ابن سعد
131
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا حجاج بن نصير قال : حدثنا عمارة بن مهران قال : قيل للحسن : ألا تدخل على الأمراء فتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر ؟ قال : ليس للمؤمن أن يذل نفسه . إن سيوفهم لتسبق ألسنتنا إذا تكلمنا قالوا بسيوفهم هكذا . ووصف لنا بيده ضربا . قال : أخبرنا حجاج عن عمارة عن الحسن قال : إنما الدنيا لعقة . قال عمارة : وما رأيت أحدا وافق قوله عمله غير الحسن . قال : أخبرنا حجاج قال : حدثنا عمارة قال : كنت عند الحسن فدخل علينا فرقد وهو يأكل خبيصا فقال : تعال فكل . فقال : أخاف أن لا أؤدي شكره . فقال الحسن : ويحك وتؤدي شكر الماء البارد ! . 177 / 7 قال : أخبرنا حجاج عن عمارة عن الحسن قال : كان الفتى إذا نسك لم نعرفه بمنطقه وإنما نعرفه بعمله وذلك العلم النافع . قال : أخبرنا حجاج قال : حدثنا عمارة قال : حدثني الحسن أنه كان يكره الأصوات بالقرآن هذا التطريب . قال : أخبرنا حجاج قال : حدثنا عمارة عن الحسن قال : احترسوا من الناس بسوء الظن . قال : أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الربيع بن صبيح قال : كان الحسن إذا أثنى عليه أحد في وجهه كره ذلك وإذا دعا له سره ذلك . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا غالب القطان قال : جئت إلى الحسن بكتاب من عبد الملك بن أبي بشير فقال : اقرأه . فقرأته فإذا فيه دعاء فقال الحسن : رب أخ لك لم تلده أمك . قال : أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني قال : حدثنا عمران بن خالد الخزاعي عن رجل قد سماه قال : سأل مطر الحسن عن مسالة فقال : إن الفقهاء يخالفونك . فقال : ثكلتك أمك مطر وهل رأيت فقيها قط ؟ تدري ما الفقيه ؟ الفقيه الورع الزاهد الذي لا يهم من فوقه ولا يسخر بمن هو أسفل منه . ولا يأخذ على علم علمه الله حطاما . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول :